ابن الأثير
10
الكامل في التاريخ
بعدها لليمانيّة قائمة ، وجرح عبد الملك . وبلغ الخبر إلى عبد الرحمن ، فأتاه وجرحه يجري دما ، وسيفه يقطر دما ، وقد لصقت يده بقائم سيفه ، فقبّله بين عينيه ، وجزاه خيرا ، وقال : يا ابن عمّ قد أنكحت ابني ووليّ عهدي هشاما ابنتك فلانة ، وأعطيتها كذا وكذا ، وأعطيتك كذا ، وأولادك كذا ، وأقطعتك وإيّاهم ، ووليتكم الوزارة . وهذه عبد الملك هو الّذي ألزم عبد الرحمن بقطع خطبة المنصور ، وقال له : تقطعها وإلّا قتلت نفسي ! وكان قد خطب له عشرة أشهر ، فقطعها . وكان عبد الغفّار وحيوة بن ملابس « 1 » قد سلما من القتل . فلمّا كانت سنة سبع وخمسين ومائة سار عبد الرّحمن إلى إشبيلية ، فقتل خلقا كثيرا ممّن كان مع عبد الغفّار وحيوة ورجع . وبسبب هذه الوقعة وغشّ العرب مال عبد الرحمن إلى اقتناء العبيد . ذكر الفتنة بإفريقية مع الخوارج « 2 » قد ذكرنا هرب عبد الرحمن بن حبيب ، الّذي كان أبوه أمير إفريقية ، مع الخوارج ، واتّصاله بكتامة ، فسيّر يزيد بن حاتم أمير إفريقية العسكر في أثره ، وقاتلوا كتامة . فلمّا كانت هذه السنة سيّر يزيد عسكرا آخر مددا للذين يقاتلون عبد
--> ( 1 ) . p . s . P . C . ملامس . B ؛ ملانس . A ( 2 ) . tididdaENALSED . boneaihpoSeaigaH . donetupaccoh . P . CnI